ابراهيم رفعت باشا

320

مرآة الحرمين

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وان لغامها « 1 » ليقع على رأسي فسمعته وهو يقول : أيها الناس إن اللّه قد أدّى إلى كل ذي حق حقه وإنه لا تجوز وصية لوارث ، والولد للفراش وللعاهر الحجر ، ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا . وفي هذا اليوم نزل قوله تعالى ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) . إذ قد انتهينا من الحج وتاريخه نذكر لك كلمات مفصلة عن مشاعره . الصفا والمروة قال تعالى ( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ) . الصفا - الصفا الذي هو مبدأ السعي في أصل جبل أبى قبيس جنوبي المسجد الحرام على مقربة من بابه المسمى باب الصفا وهو مكان شبيه بالمصلى طوله ستة أمتار وعرضه ثلاثة مرتفع عن الأرض بنحو مترين يصعد اليه بأربع درجات ، وفي جنوبي هذا المكان أي وراءه أربع درجات أخرى صاعدة أقيم عليها ثلاثة عقود في صف واحد من الشرق إلى الغرب ، وبعد هذه الدرجات الخلفية أصل جبل أبى قبيس وحول الصفا جدار يحيط به ما عدا الجهة الشمالية التي منها المرتقى ، ويظهر أن في الأرض درجا آخر غير الظاهر استتر لما رفع مستوى الشارع يدل على ذلك ما ذكره التقى الفاسي في كتابه وصفا للصفا ، قال ما ملخصه : الصفا مكان مرتفع من جبل له درج وفيه ثلاثة عقود ، والدرج من أعلى العقود وأسفلها ، وبعض الدرج الذي أسفل العقود مدفون وذلك ثمان درجات ثم فرشة - مصطبة - مثل بعض الفرشات الظاهرة التي أمام العقود ثم درجتان وما عدا ذلك ظاهر للعيون

--> ( 1 ) اللغام : اللعاب .